الشيخ الجواهري
695
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى القول بالأوّل ، فهل الإطلاق [ في نيّة الصلاة ] رخصة أو عزيمة ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل ( 1 ) . ولا فرق فيما ذكرنا من الحكم بين المسافر والحاضر ، كما هو واضح . [ لو صلّى الخمس بخمس طهارات ثمّ تيقّن الحدث عقيب واحدة منها ] : ( ولو صلّى الخمس ) فرائض ( بخمس طهارات ) مثلًا ( ثمّ تيقّن « 1 » أنّه أحدث عقيب إحدى الطهارات ، أعاد ثلاث فرائض : ثلاثاً واثنتين وأربعاً ) مردّدة بين الظهر والعصر والعشاء إن كان حاضراً ، أو : ثلاثاً واثنتين مردّدة بين الصبح والظهر والعصر والعشاء إن كان مسافراً ( 2 ) . ( وقيل ) ( 3 ) ( يعيد خمساً ) حاضراً كان أو مسافراً ( 4 ) . ( والأوّل أشبه ) ( 5 ) . ولو كان الإخلال من طهارتين وجب إعادة أربع فرائض على المختار : ثلاثاً واثنتين وأربع مرّتين ، فإن أراد المحافظة على الترتيب جعل المغرب بينهما والمسافر يجتزئ بثنائيتين بينهما مغرب . وعلى القول بالتعيّن يجب الإتيان برابعة ثالثة معيّناً في كلّ واحدة منها . إلّا أنّه يجب عليه أيضاً الإتيان برابعة العشاء بعد المغرب إن قلنا بوجوب مراعاة الترتيب مع الجهل به . وإذ قد عرفت أنّ الأقوى كون الإطلاق رخصة لا عزيمة فيجوز حينئذٍ الإطلاق ، فيقتصر على أربعتين ، ويجوز التعيين ، فلا بدّ من ثلاث [ أي صلاة أربع ثلاثاً ] . لكن هل له التعيّن في بعض والإطلاق في الباقي ؟ [ بأن يطلق النيّة في إحدى الرباعيّتين ويعيّن في أخرى ] ( 6 ) [ يجوز لكن لا بدّ له أن يأتي حينئذٍ برباعية ثالثة ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « وتيقن » . ( 2 ) القواعد 1 : 206 . ( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 1 : 296 . ( 4 ) وهو فاضل البهائي كما عن مفتاح الكرامة 1 : 296 - 300 .